سعيد حوي
78
الأساس في التفسير
4 - ( فصول شتى ) فصل في فواتح السور : لو أنك تأملت فواتح سور القرآن ، فإنك تجد أن نوعا من الفواتح يتكرر ، فمثلا تجد أكثر من سورة مبدوءة ب ألم * أو الر * أو حم * أو إِنَّا * أو إِذا * أو هَلْ * أو وَيْلٌ * وتجد سورا كثيرة مبدوءة بقسم ، ثم إنك تلاحظ أحيانا أن مجموعة من السور لها بدايات معينة تشبهها مجموعة أخرى لها نفس البدايات فمثلا : نلاحظ أن سورتي البقرة وآل عمران مبدوءتان ب ألم * وتأتي بعدهما سورتا النساء والمائدة وكل منهما مبدوءة ب يا أَيُّهَا * ثم تأتي سورة الأنعام وهي مبدوءة ب الْحَمْدُ لِلَّهِ . ونلاحظ بعد ذلك بسور كثيرة : أنه تأتي سورة العنكبوت ، وهي والسور الثلاث بعدها مبدوءة ب ألم ، ثم تأتي بعد ذلك سورة الأحزاب وهي مبدوءة ب يا أَيُّهَا ثم تأتي بعد ذلك سورتا سبأ وفاطر وكل منهما تبدأ ب الْحَمْدُ لِلَّهِ . * لاحظ التشابه بين بدايات هذه المجموعة ، وبين بدايات المجموعة الأولى مع الاختلاف في عدد السور التي بدأت بالنوع الواحد من الفواتح . ولنأخذ مثلا آخر : بعد سورة المدثر : تأتي سورة القيامة ، وهي مبدوءة بقسم ، وتأتي بعدها سورة الدهر وهي مبدوءة باستفهام : لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ، هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ ؟ ثم تأتي بعد سورة الدهر سورة مبدوءة بقسم ، وبعدها سورة مبدوءة باستفهام : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً عَمَّ يَتَساءَلُونَ لاحظ القسم والاستفهام في كل من النموذجين الأول والثاني وبعد سور كثيرة تأتي خمس سور متتالية مبدوءة بقسم ، ثم تأتي سورة مبدوءة باستفهام :